النحات علي الطخيس - Sculptor Ali Altokhais - نحات سعودي يحاور الصخر لينجز مشروعا بخامات مهملة
نحات سعودي يحاور الصخر لينجز مشروعا بخامات مهملة

نحات سعودي يحاور الصخر لينجز مشروعا بخامات مهملة

علي الطخيس: منحوتاتي تكمل تجارب محمود مختار وجواد سليم

و بصبوص و هنري مور

 

الرياض: خالد الأحمد

النحات السعودي علي بن محمد الطخيس فنان بالفطرة خرج من أعماق القرية الريفية والحجارة و جوامد الصخور وتكسيرات الجبال ومدارج الأودية ليقول كلمته وهو يضع لمسته وأحاسيسه على تلك الكتل الجامدة فيحولها إلى تحفة فنية رائعة. لقد كان لوجود الطخيس في هذه البيئة وزياراته الى المحترفات العالمية تأثيرا على ما يقدمه.

يقول الفنان على الطخيس عن نفسه «إنني من الفنانين الحديثين الذي تأثروا بفن النحت على الحجر بعدما واكبت حركة التصوير الزيتي لفناني الدوادمي الذين تأثروا بتاريخ هذه البلاد فأصبحت ممن يرون أن الفن واجب وحب ومسؤولية».

ويؤكد الطخيس أن تجربته تبحث عن الجمال المخبوء في كتل الحجارة الصلبة، لاستنباط الماضي من الحاضر. ويقول انه يعتمد في عمله الإبداعي على الخامات الصخرية المتوفرة في مناطق السعودية وخاصة في منطقة الدوادمي.

ويتحدث الطخيس عن أكثر مادة يفضلها وهي «أبو سداين» ذات الطبقة الثلجية، وهي عبارة عن صخرة تحتوي على حبيبات رفيعة وبلورات بيضاء دقيقة متناثرة داخل القطعة التي يميل لونها إلى الأخضر، وتعود في أصولها إلى ذرات براكين تكونت نتيجة تعرض الحمم البركانية للبرودة السريعة ويشير إلى أن الرصيد الكبير المتوفر في السعودية من هذه الخامة يكاد يكون مهملا.

ويقول الطخيس إن أجمل ما في الصخر هو قدرته «على التعبير عما بداخلي وهو تعبير لا يستطيع الوصول إليه أي إنسان أما اللوحة التشكيلية فان التعبير فيها يبقى أسهل من التعامل مع الصخر».

ويخوض الفنان الطخيس، كما يقول، حوارات مع الحجر لاستخراج أساليبه النحتيه منه وصولا إلى مشروع نحتي يتكامل مع الأثر الفني الذي تركه محمود مختار في مصر، وجواد سليم في العراق، وفتحي محمد في سورية، و ميشال بصبوص في لبنان، وسامي محمد في الكويت وغيرهم.. وهؤلاء يربطهم في المشروع النحتي العربي الواحد الارتكاز الى التراث المحلي في افقه العالمي مع تنوع كبير في الرؤى والمدارس و الإيقاعات.

ويشير الطخيس إلى انه استفاد من تجارب هنري مور الفنان العالمي الذي استطاع أن يستخدم عظمة ليصنع منها رأس ثور بعد أن بدلها قليلاً. ومن اطلاعه على هذه التجربة استطاع ان ينجز في أعماله الكتل المتعرجة والمنخفضة والمملوءة والمرتفعة والحادة واللينة والسميكة والرفيعة وإمكانية استغلال أقصى استخدامات الخامة التي يتيحها.

الجدير بالذكر أن الطخيس هو عضو بيت التشكيليين للفنون التشكيلية بجدة وعضو في ملتقى النحاتين العرب، وله العديد من المعارض الدولية والمحلية الناجحة، كما حصل على العديد من الجوائز المحلية والدولية كانت أهمها جائزة المحكمين الدوليين في بينالي أنقرة بتركيا عام 1986 وجائزة النحت الثالثة في بينالي مسقط الثاني بعمان 1991، الجائزة التقديرية في بينالي الشارقة 1413هـ. وجائزة الدولة في معرض فبراير 1996 بالكويت. كما تعرض له العديد من المقتنيات في رعاية الشباب والجمعية السعودية للثقافة والفنون وبعض الشخصيات البارزة في جدة والرياض و الدمام. و14 قطعة بمتحف عبد الرؤوف خليل بجدة ومجسم ميداني في حديقة المتنزه أمام المتحف الوطني بعمان بالأردن.